ابن خالوية الهمذاني

524

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة التكاثر ) 1 - قرأ ابن عباس وحده : آلهاكم [ 1 ] بالمدّ فالألف الأولى توبيخ ، والثانية ألف قطع . وكان حيّان من العرب تفاخروا وتكاثروا بالإحياء فقالوا منا فلان ومنا فلان ، حتى تفاخروا بالأموات ، وزاروا المقابر يعدّون موتاهم . فأنزل اللّه تعالى موبخا لهم ، فقال : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ « 1 » . وروى عن الكسائي : ءألهاكم بهمزتين مثل : أَ أَنْذَرْتَهُمْ * والصّحيح عن السبعة كلهم أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ على / الخبر بألف واحدة ، ثم أوعدهم اللّه فقال : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [ 3 ] . 2 - وقوله تعالى : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [ 6 ] . قرأ القراء : لَتَرَوُنَّ بفتح التاء إلا الكسائي وابن عامر فإنهما ضما التاء ، وأجمعوا على ضم الواو من غير همز لالتقاء الساكنين ، إلا ما روى العباس عن أبي عمرو لترؤنّ بالهمز ، وهو جائز عند الكسائي ، خطأ عند المازني

--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدىّ : 499 قال : « قال مقاتل والكلبىّ : نزلت في حيين من قريش ، بنى عبد مناف وبنى سهم وكان بينهما لحاء . . . وقال قتادة : نزلت في اليهود . . . » . وينظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 5 / 357 ، تفسير الطبري : 30 / 183 وزاد المسير : 9 / 217 وتفسير القرطبي : 20 / 168 ، وتفسير الخازن : 7 / 237 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 545 ، والدر المنثور : 6 / 387 .